الشيخ باقر شريف القرشي

440

حياة الإمام الحسين ( ع )

الدينية والعادات الاجتماعية خاضعة للعرب ، كما كانت لهم الكلمة العليا في البلاد . . . وبهذا ينتهي بنا الحديث عن عناصر السكان في الكوفة . الأديان : ولم يكن المجتمع الكوفي يدين بدين واحد ، وانما كانت فيه أديان متعددة ، ولكل دين الحرية في إقامة طقوسه الدينية ، وهذه بعضها : 1 - الاسلام وكان الاسلام دين الأكثرية الساحقة للعرب الذين استوطنوا الكوفة فإنها انما أنشأت لتكون حامية للجنود الاسلامية التي كانت تبعث بهم الدولة لحركات الفتوح ، وعمليات الجهاد ، ولكن الاسلام لم ينفذ إلى أعماق قلوب الكثيرين منهم ، وانما جرى على ألسنتهم طمعا بثمرات الفتوح التي أفاء اللّه بها على المجاهدين ، وقد أكد علم الاجتماع ان التحول الاجتماعي لا يكون إلا بعد أجيال وأجيال ، وان المجتمع يظل محافظا على عاداته وتقاليده التي اكتسبها من آبائه ، ويؤيد ذلك ما مني به من الحركات الفكرية التي تتنافى مع الاسلام ، وإلى الانقسامات الخطيرة بين صفوفه ، ونلمع إلى بعض تلك الانقسامات : الخوارج : واعتنق هذه الفكرة القراء وأصحاب الجباه السود حينما رفعت المصاحف في صفين ، وقد أرغموا الامام على قبول التحكيم بعد ما مني